مشاركة مقال: الغرور الاقتصادي

في عالمنا العربي كان لدينا غروران؛ الغرور الأول سياسي والغرور الثاني اقتصادي، والغرور السياسي نتج عن تحررنا من الاستعمار ووجود قطبية ثنائية تتمثل في الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأميركية فبالغنا في مفهوم السيادة وكانت الثنائية القطبية تتيح شيئاً من حفظ ماء الوجه، إذ كان كل قطب يحافظ على حلفائه ويسمح لهم بهامش منبري يتغنون به، ولكن القرار الاستراتيجي مربوط بالقطب. هذا الغرور السياسي اختفى مع تفكك الاتحاد السوفياتي وأصبح القطب الأوحد يحرّك دول العالم الثالث بتغريدات «تويتر».

للأسف بقي الغرور الاقتصادي مهيمناً على عقليات سياسيينا، وظنوا أن العالم المتقدم يتربص بنا لدخول أسواقنا متى فتحت وظلوا يروجون لشعوبهم أن هذا يمثل استعماراً بثوب جديد يلبس عباءة الاقتصاد، وظل السياسيون يتوقعون أرقاماً كبيرة تزحف إلى الأسواق حال فتحها، ولا أنكر أن نسبة بسيطة من الأموال المتدفقة على العالم العربي قد تأتي لتحقيق مآرب سياسية ولكن جلّها يأتي لتحقيق أهداف اقتصادية.

استمر في القراءة

ماهية الملاذ

رابط المقال: http://www.arabicmagazine.com/Arabic/ArticleDetails.aspx?Id=6651

تلخيص مقال الكاتب في أن:

معنى الملاذ:

الملاذ هو الاستتار والتحصن في سكن أياً كان هذا السكن، ومن طبيعة الانسان ان يبحث عن سكن له، كما أن كل كائن على وجة البسيطة يبحث عن ملاذ. أول ملاذ للإنسان كان الرحم او بطن الأم، ومعنى البطن بخلاف الظهر او بمعنى آخر الباطن عكس الظاهر، فالظاهر يظهر ويتكشف والباطن يستتر ويتخفى

أكمل …

معنى أن نتجاوز بذواتنا

ماذا تعني مصطلحات كـ (تحقيق الذات) و(التسامي بالذات) و (تجاوز الذات)؟

قرأت كتاب يتحدث عن هذا الموضوع وهو (( الانسان يبحث عن معنى )) ويمكنني أن أرى انه حتى يفهم القارئ جزء تجاوز الذات الذي يتحدث عنه الكتاب  لابد أن يمر من خلال معاناة شديدة و الآلام فضيعة بالمعنى المجرب للتجاوز بالذات

هناك معرفة عظيمة تكمن وراء الآلام الكبيرة، وراء تلك الاحجام الكبيرة من المعاناة التي تجعل الشخص يصطدم بين ذاته و واقع مايمر به من أهوال.

الكاتب يقول ان في كل بيئة مهما تعاظم فيها الشر يملك الفرد قدرة على المحافظة على نقاءه بأن لا ينجر الى هذا الشر لكن هذا يتطلب جهدا عظيماً .. يتطلب صراع مرير مع الذات .. قدرة جبارة على ان ياخذ بنفسه ويتجاوز بها البيئة الفاسدة ، وهذا هو معنى ان تتجاوز بذاتك.

كثير من الناس وصل الى مرحلة تحقيق الذات، وكثير لم يصل ايضا .. لكن الفكرة تتمحور حول ماهو معنى تحقيق الذات عند كل شخص؟ البعض ببساطة يعبر عنها بتعليم، وظيفة، زواج، بيت، أبناء وبعدها ينقل هذا المعنى للابناء من جديد .. والبعض يعبر عنها بمطامح اكبر تحقيق ثروة، شهرة، سمعة حسنة، مكانة عالية. جميعنا نضع مانظنه قيمتنا في المعنى الخاص بنا لتحقيق ذواتنا. فإذا كان هناك شخص قيمته أعلى فالسبب بعيدا عن الظروف التي قد تساعد البعض، هو أمر يعود الى نظرتنا الى انفسنا والى محيطنا ايضا

لكن لحظة! هناك سيناريو محتمل بعد الوصول لتحقيق الذات وهو (الانهيار). مؤلف الكتاب كان كاتب وأستاذ لعلم الاعصاب وعلم الطب النفسي، متزوج وأب، وصل لكل ما ظن انها نقاط تحقيق الذات .. ثم ماذا؟ تم اعتقاله، عاري وجائع ومجرد من كل شيء في معتقل الحرب، الأمر تعداه وتعدى وظيفته الى قتل جميع اهله، أمه وأباه وأخوته وزوجته وأبنائه الجميع مصيرهم في أفران الإعدام بالغاز. بمعنى أن العائلة ذهبت. كما ان الكثير من المعتقلين خسروا عائلاتهم ومعارفهم بالاعدام ايضا  وجميع ما حققوه في حياتهم أختفى وأنهار  .. فكانت النتيجة انهم انتحروا في المعتقلات او بعضهم خارجها .. خرج من المعتقل فلم يجد شيئا يعيش لاجله فنتحر. ومن هنا اطلق هذا الكاتب مسمى ((التجاوز بالذات والتسامي بها))

هنا نقول أن علينا أن نتجاوز ونتسامى على أوجاعنا، نرتفع بآلامنا ونتسامى بها ، والأمر يتطلب إيمان نغرسه بذواتنا

ومن يصنع من المعاناة والصعوبات والتحديات الصغيرة أو الكبيرة التي تواجهه تجاوز بالذات يعلو بها يبقى قوي وقادر على الاستمرار في تحقيق ذاته وإن إنهار جزء او كل ما حققه بسبب كوارث خارجة عن ادارة الشخص. الانهيار لا يكون في مسمى العمل فقط، لأن الإنهيار يحتمل كل ما يحيط بالمرء من عائلة و أصدقاء ووطن وعلاقات اجتماعية، جميعها عرضة للإنهيار وتكمن القوة في التجاوز.

استمر في القراءة

حمارة بلعام أخذت تتكلم .. وما أفصحها

كان هنالك سيد وكان له خادم مخلص، لم يهب الله الخادم و زوجته اللذان يعيشان في كنف سيدهما أولاداً، إلا طفلا واحدًا لم يعش طويلا. وقد حدث أن استيقظت زوجة الخادم فجأة على شعور أنها تسمع بكاء كأنه بكاء رضيع في الليلة التي اعقبت دفن صبيهم الصغير .. فذعرت زوجة الخادم وأيقظت زوجها، فأصاخ الرجل بسمعه وقال إن الأصوات التي يسمعها هي أصوات أنين، كأنه أنين إمرأة. نهض وارتدى ملابسه وخرج الى درج المدخل، فأدرك إدراكا واضحا أن أصوات الشكوى كانت آتيه من جهة الحديقة. عاد الى بيته فأشعل سراجاً وتناول مفتاح الحديقة واتجة نحو البوابة غيرعابئ بذعر زوجته الهستيري التي أكدت أنها تسمع سماعا واضحا أصوات بكاء طفل رضيع وأن هذه الأصوات لا يمكن أن تكون إلا أصوات إبنهما يبكي ويناديها هذا النداء. ولكن الخادم أدرك عندئذ أن أصوات الشكوى آتية من الحمام المقام في الحديقة على مقربة من الباب الحديدي وأنها أنات إمرأة مافي ذلك ريب. فلما فتح باب الحمام جمد في مكانة دهشةً من المنظر الذي رآه. إن الفتاة المعتوهة في المدينة والتي يعرفها سكان المدينة حق المعرفة قد تسللت الى الحمام فولدت هناك ولداً، وكان الصغير راقداً قرب أمه التي تحتضر.

بث هذا الحادث اضطرابا عميقا في قلب الخادم، وذلك بسبب تفاصيل ذكرته هذه الحادثه بها، وعزز في نفسه شبهة أليمة مقززة كانت قد ساورته من قبل.

استمر في القراءة

فضيحة!

قال:

في أسرتك إنما ستُرتكب الجريمة. ستقع هذة الجريمة بين أخيك وذلك الثري أباك. فإذا وقع شيء في ذات يوم سيقول الناس: “لقد تنبأ به ذلك الشيخ الصالح”. هناك بالنسبة الى رجال من نوع أخيك -وهم رجال شرفاء في حقيقة أمرهم ولكنهم متأججون بالشهوات- فهناك حد يجب أن يتحاشى المرء تجاوزه في معاملتهم وإلا أصبحوا لا يتورعون حتى عن قتل أبيهم! وأبوك رجل فاسق فاجر سكير عربيد لم يعرف القصد والاعتدال في شيء من الأشياء يوماً، فلن يسيطرا على نفسيهما وسينجرف الإثنان. أسمع .. إنك تقول دائما الحقيقة رغم أنك تجالس ذاك الكاذب صاحبك. إن أخاك رجل شريف -هو غبي لكنه شريف- غير أن من أساس طبيعته أنه يحب الملذات وهو العنصر المسيطر على نفسه. ولقد أخذ هذا عن أبيك الذي أورثه شهوانيته الخبيثة. إني لأستغرب في بعض الأحيان حين أنظر إليك، كيف أستطعت أن تحافظ على طهارتك ؟ إنك واحد من أسرتك أيضا والميل الجامح الى اللذة قد وصل إلى أوجه! وهناك شيء .. شيء لا تستطيع الآن أن تدركه أيها الأخ! حين يتوله بعض الرجال بحب إمرأة جميلة، ويعشقون جسدها أو حتى جزءا من جسدها -وهذا مايفهمه الشهواني جيداً، يجب ان يكون المرء مترف الذوق ليفهم هذا- فإنهم يصبحون مستعدين للتضحية في سبيلها، أن يبيعوا أبائهم ووطنهم من أجلها، قد يكونون شرفاء فإذا هم يسرقون، وقد يكونون وديعين فإذا هم يقتلون.

استمر في القراءة

قال الناس ..


سأقول:
لا تحسبوا بغضي الأوطان من مَللٍ
لابُد للــــود والــبغضاءِ من ســببٍ ..

 

(لقد قيل عنك!). بعدما رست سفينة ضخمة وقارب صغير على شاطئ البحر، توافد سكان القرية على السفينة من أزمة مناخية ستضرب البلده غدا، وانت اخترت القارب الصغير: فكيف ستدعو الناس للقارب وستقنع عدد معين من الأشخاص بأن القارب هذا هو الذي سينجو والسفينة تلك ستغرق بمن فيها ؟

أمامك وقت لتدعو فيه الناس للقارب الصغير وظللت تدعوهم وتحثهم على صعود القارب لكن بعد وقت طويل جدا من الحث والمحاولات لم يصعد احد سواك! هل ستبحر بالقارب وتدع كل هؤلاء الناس تغرق؟ انت وحدك بالقارب الآن ؟

استمر في القراءة

أوشكت أن أضل !!

..

أوشكت أن أضل !!

قلت: السبب هو هذا الرجل .. أنا شخص جاهل ولا أعرف الكثير عن الدين .. لكن لقد سمعت هذا الرجل وهو يروي قصة .. وكان يكذب .. وكانت هناك كلمات ضارة في قصته .. لقد كان يتحدث عن أحد الصالحين .. وكان يسخر فيها منه ومن الدين .. لابد أنني ضللت بسببها !! ..

أوشكت أن أنسى أن أخبركم أمرًا، أنني منذ سمعت هذه القصه وأنا انتظر منذ ثلاث سنين أن تتاح لي فرصه لإلقاء سؤالي؟ .. أريد أن أسألكم بشأن ماقاله هذا الرجل .. (هل صحيح أن أحد الصالحين أستشهد في سبيل إيمانه؟ أي أنهم قطعوا رأسه، فإذا هو ينهض فيتناول رأسه من الأرض ثم يسير مدة طويلة حاملاً رأسه بيدة) ! .. هل هذة القصة صحيحة؟ 

استمر في القراءة

إن الألم شيء حسن هو أيضاً .. عليك بالألم .. تألم !

 

..

تُرى أين قرأت أن رجلاً محكوماً عليه بالإعدام قد قال قبل إعدامه بساعة أنه لو أضطر أن يعيش في مكان ما .. فوق صخرة .. في موضع لا يزيد على مؤطئ قدمه وكان عليه أن يبقى عليها واقفاً مدى الحياة، لظل مع ذلك عليها .. فحسبه، أن يعيش!! .. نعم

أين قرأت هذا ؟! ما أصدق هذا الكلام ! رباه .. ما أصدقه .. !!

ولما أصبحت وحيداً، تنحيت لأدع للحياة مجال للمرور .. وبادلت أحزاني تحيه صامته .. هل ذكرت لكم أنني أصبحت لا أستطيع سد حاجاتي

.. وقد أشعرني هذا الإدراك بالخزي .. فأنا أمل أمي الوحيد ..

شحت مواردي وتركت الجامعة لأنني شعرت بالسخط .. لقد رفضت أن أدرس .. رفضت أن أعمل ورفضت أن أكل .. ولبدت في ركني كما يلبد عنكبوت .. كنت أؤثر أن أبقى راقداً أفكر وأتأمل .. كنت لا أزيد على أن أفكر وأسترسل في الأحلام ..

استمر في القراءة

حالة الضلال .. [تعقيب على مقالة علي كيالي]

{ظلمات بعضها فوق بعض}

 

رابط:  [ تـفـسـيـر الكـيـالـي في صفحته في الفيسبوك]

 

 

تكلم علي كيالي عن عدة نقاط فيما يخص حالة يعاني منها كثير من الكفار والمسلمين ايضا وهي (حالة الضلال): الشك، الإيمان بقضايا وافكار مضللة، عدم القدرة على تمييز (الحق) او الأفكار والاحداث والقضايا الحقيقية، سهولة التغرير بهم ((ولا احد مستثنى من ان يتم التغرير به او سحبه للإيمان بقضايا مضللة)). حتى القرّاء والمثقفين والعلماء، يقعون تحت تاثير التغرير بهم من قبل الإعلام او غيرة من الأصوات العالية، ويقعون فرائس امام هذا التضليل كحيوان مضطرب في بيئة سرابيه تصور له أمور على غير حقيقتها وعلى غير اصلها… ثم يصبح فريسة سهلة الانقياد جدا

وهي على مستوى عالمي, غالبية العالم مغرر بهم بأفكار غير حقيقية سواء كانت افكار صغيرة جدا وليس لها تأثير كبير على سير حياته, او افكار كبيرة جدا يعلق فيها كقطعة مغناطيس، مثال بسيط في عالمنا العربي: ((تنظيم داعش)) من الأفكار الكبيرة جدا والمضللة التي تشبه في عملها المغناطيس، يسحب كل من هو في حالة تشويش او (حالة ضلال) صغيرة كانت او كبيرة, او كما يسميها القران ((ظلمات)) وهذي غير مقتصرة على الكفار فقط حتى المسلمين يقعون فيها وبسهولة والسبب يعود إلى .. ماذا !!؟

استمر في القراءة