الخروج عن المألوف

في أرضٍ جرداء مقفهره، وجدت ياسمينا نفسها مع اهل قريتها أمام صرح عظيم يبدو وكأنه مشيد حديثاً في المكان الذي كان منزلهم يشغله سابقاً ! دهشت، وتعجبت: متى كان هذا؟ من شيد هذا القصر المنيف هنا؟ أنا لا أرى منازل جيراني أيضا ؟ هل إنتقلنا جميعا الى بلاد أخرى؟ ولكن هذا هو موقع منزلي، أتذكر ذلك جيدًا بالرغم من خلوًا الأرض من أي علامات أو أثر !

التفت نحو اهل قريتها وقالت: الجميع يتجمع هنا ! ثم انصتت و احست بهم يتهامسون فيما بينهم “انه قصرنا، سنسكن جميعا هنا .. هذا القصر الكبير تم تشييده لنا”

فصرخت في داخلها مستفهمه: ماذا .. نحن جميعا ؟ سنعيش سوياً هنا ؟ أهي أوامر أم ماذا؟

فتحت بوابات السور الحديدية الكبيرة، وتدافعت ياسمينا مع الأهالي للداخل، عاينوا جميع ساحات وغرف القصر، ثم توقفوا عند إحدى الغرف التي تفردت عن البقية بوجود نافذة فيها .. فأثار الأمر دهشتهم !

استمر في القراءة

29

وُلِدَت بلا طفوله أماً صغيرة، و لأنها البكر فقد نمت بسرعة حتى صارت بطول الخزانه و لم تبلغ العاشرة بعد، ‏و لم تتوقف عن النمو حتى عندما تجاوزت الحادية و العشرين، و قالوا انها عندما بلغت السماء وهبوها لها لتعيش هناك طفوله أخرى.

– الى كل أخت كبرى

مستوحى من نص أدبي

.

حضارة تصعد وأخرى تسقط !

ماذا يعني حضارة؟

التعريف الذي يقدمه مؤلف «قاموس الأنثروبولوجيا» للحضارة أنها: «درجة من ثقافة متقدمة نوعًا ما، تكون الفنون والعلوم وكذلك الحياة السياسية فيها على درجة كبيرة من النمو».

ماذا يعني أن الحضارة درجة من الثقافة؟

لنميز الحضارة عن الثقافة، الثقافة اكثر عمومية من الحضارة، فالثقافة هي كل ما يشكل مجتمع محدد عن الاخر من حيث اللغة والعادات والتقاليد والإنتاج الفكري و المادي. وتكون الحضارة جزءا من تلك الثقافة، ولكن الحضارة قد تشترك مع بلدان او مدن عديدة، فقد نرى حضارة ما تشترك في تكويناتها مع دول عدة شرقية وغربية مع اختلاف ثقافتهم من اللغة والعادات والخ. الحضارة هي أول ما تقع عليه أعيوننا عندما نتعرف على مدينة جديدة سواءا كان انطباعنا انها حضارة بدائية أم حضارة متقدمة. ويتضح ذلك من خلال المشاهدة في أرجاء المدينة وعمومها. ففي الحضارة المتقدمة لابد من انتاج ملموس “انتاج مادي مشاهد” يكوّن كثيرا من العناصر منها التصاميم المعمارية الحديثة والبناء التحتي القوي والثقافة والخدمات المدنية المعاصرة والمبتكرة والتي تخدم وتربط كثيرا من الأغراض لخدمة سكان تلك المدن وحاجياتهم، إنها شكل من أشكال العبقرية المتمثلة في الأرض لخدمة الانسان. كما تزهو في الحضارة كل أشكال الفنون تقريبًا، و تتميز بالإنتاج الصناعي والثقافي الحداثي سواءا في الإعلام او في مصادر الثقافة التقليدية كالكتب

لكن وكما أن لكل حضارة بداية ومسيرة صعود لتنتهي بالانهيار و النهاية ثم تحل مكانها حضارة اخرى تبني نفسها على علوم الحضارة السابقة، فتكمن برأيي النقطة الجوهرية في تدهور او صعود اي حضارة، في التشريعات وطريقة تطبيقها، بمعنى اخر ما هي التشريعات التي تعمل الأمة بموجبها وكيف يتم تطبيقها ؟

إن أول ما يبحث عنه الإنسان هو بلد آمن

في كل حضارات الدنيا توجد الكثير من القوانين التي تجرم الفساد مثلا، لكن معضلة تلك القوانين في طريقة تطبيق الأنظمة ذاتها، فكيف تتعامل الدولة مع ظاهرة الفساد مثلا؟ وماهي التشريعات التي تتخذ لمعالجة معدلات الإجرام وانتشارها؟ هذا هو ما يجعل امه ما تصعد على القوانين التي شرعتها، وتجعل أمه اخرى تتخلف نتيجة للكثير من الأسباب المختلفة والتي منها ضعف التنظيمات وهشاشتها. والتي تخل من إنتاجية أفرادها، فعندما أقلق على حياتي لا يمكنني أن أدفع أموالي لبناء شركة كبيرة في ذلك البلد، وعندما يحتكر السوق تجار كبار فقط لا يمكنني المساهمة الا في اطاراتهم، وعندما تدعم الدول أولئك التجار تقتل الفرص الأخرى للأفراد. فالقوانين موجودة ولكن تطبيقها هو ما يشكل الفرق.

فالتعاملات التجارية او التشريع التجاري وحفظ حقوق الأفراد على طول السلم الاجتماعي هي أمور مهمة لتدعيم حضارة اي أمة، لان الأموال ومستوى الاقتصادي لاي حضارة هو ترسانة مهمة جدا في إعطاء الأدوات لبناء الحضارة بعد ارتفاع مستوى الأمان فيها

من جهة أخرى، هناك تشريعات كثيرة تجرم كثير من الممارسات الخاطئة ولكنها غير قادرة على ردعها، مما يتسبب في تفشي تلك الممارسات في المجتمع، وفي آخر المطاف تبدأ تلك الأمة بتقبل ذلك النوع من السلوكيات الخاطئة والتعايش معها .. من هنا عندما تموت الرغبة في ردع الممارسات الفاسدة يبدأ المجتمع يتشبع بها الى أن يؤثر هذا الموت البطيء بالحضارة ذاتها فتبدأ تتدهور حتى تتلاشى أسمها ووجودها كتأثير.

كيف خرجنا الى النور ؟

قد أكون نويت على التهام الكتب في الجزء القديم من عقلي، و لكن في عام 2010 ميلادي لم يكن في ذهني سوى هوس حميد باجهزة شركة أبل وخدماتها المذهلة. لذلك كانت هذة الشركة افضل صفقة لأبدأ منها بتجميع الثروة المعرفية وتكوين أملاكي الخاصة. كانت تلك هي السنة التي أجرب فيها عنصر الاستقلال في حياتي الشخصية ، الاستقلال المعرفي والمادي واستقلال الاختيار الشخصي. كانت الصفقة تقول أن امتلاك جهاز أيباد واحد وهو اول إصدار للايباد تطلقه الشركة يعني وضع جميع الهوايات والأهداف في سلة واحدة.

استمر في القراءة

الحب عاطفة جميلة عيبها الوحيد .. نحن!

من أي نوع أنت !

الحب الرومانسي هو ذلك الشعور الطاغي في الإنسان تجاه من يحب. وهي رومانسية كثيراً ما يساء تفسيرها بين الأفراد، كما أن معناها يتضارب بين الحياة الخاصة بين الزوجين كما يفسرها البعض بالرومانسية الخاصة. أو قد تفسر عند مجموعة أخرى بالرومانسية المادية المقتصر على الأجواء والبيئات المحفزة للمشاعر، كموعد في مطعم راقي او سهرة خاصة. و البعض يعيشها كشعور انساني، قد تجمع بين الإحساس العاطفي و المواد الأخرى التي تشابة هذة المشاعر، كالعلاقة التي تربط مشاعر الحب بتقديم الورد الأحمر او الرسائل الغرامية أو الاحتفاظ بأشياء الحبيب الخاصة. “أي أنها تجمع بين الشعور والمادة، كالزهرة مادة ولكنها تأخذ معناها الرومانسي من اشتراكها بالمشاعر في صفات الرقة والجمال، وهنا تنشأ رمزية الزهرة في الحب”ولكنها لا تنشأ في أساسها الا من خلال الاحاسيس التي تتفاعل فيها حياة المحبين العاطفية، ففي هذا الصنف يعرف المحبوب نفسه لحبيبه دون قوالب الإعلام وماهو مألوف، يعرف عن رومانسيته بمشاعره التي تتدفق منه دون إرادته، بالتعبير اللغوي أو المادي ومن ثم يستقبلها الحبيب بادراك وحضور عاطفي كامل حتى يكاد ان يرى نفسه يعيش داخل الحياة الشعورية لحبيبه

.

استمر في القراءة

27

لا شيء أكثر فتكاً من أن يأتيك الملل ليلقي عليك التحية ويبيت بجانبك، ثم تستيقظ في اليوم التالي فتجده يقول: صباح الخير سيدي، إنهض .. حان الوقت لترتديني

Areej Saad

العُشُر الذي يكتب .. والعشرة الذين يقولون

  • • لماذا أقول؟
  • • لماذا أكتب؟
  • • ماذا تبقى مني؟

 ذلك العُشر الذي تلاشى في الفضاء .. 
وهذا القلب الذي نبض في الأرض .. 
تلك الروح التي تنبعث لتقف وتحتضنك .. 
تشاهدك وتحدق بك .. 
تتنهد لتخبرك: هل تفهمني؟ هل تراني؟ 
أنا أحيا بك .. 
ألامس شفاهك وأسكن في جزء منك 
أنسل فيك وأغفو معك ..
 أبيت لبرهة لأوقظك فيما بعد

استمر في القراءة

خرجت الأم بعد أن فاحت رائحة شاذة عند مدخل الباب لتبحث عن مصدره، فنظرت عند زاوية المدخل فوجدت ابنتها منحنية و تتحس رائحة قط متعفن.

نظرت الفتاة الى والدتها وابتسمت ثم رفعت بالقط من طرف قدمه وقالت عبارة لن نستوعبها: يا لهذة الرائحة النتنه… انها تبدو كرائحة ضميرك يا أماه.. لقد تعذب كثيرا بسبب غاياتك.. يا للقط المسكين”