الحب عاطفة جميلة عيبها الوحيد .. نحن!

من أي نوع أنت !

الحب الرومانسي هو ذلك الشعور الطاغي في الإنسان تجاه من يحب. وهي رومانسية كثيراً ما يساء تفسيرها بين الأفراد، كما أن معناها يتضارب بين الحياة الخاصة بين الزوجين كما يفسرها البعض بالرومانسية الخاصة. أو قد تفسر عند مجموعة أخرى بالرومانسية المادية المقتصر على الأجواء والبيئات المحفزة للمشاعر، كموعد في مطعم راقي او سهرة خاصة. و البعض يعيشها كشعور انساني، قد تجمع بين الإحساس العاطفي و المواد الأخرى التي تشابة هذة المشاعر، كالعلاقة التي تربط مشاعر الحب بتقديم الورد الأحمر او الرسائل الغرامية أو الاحتفاظ بأشياء الحبيب الخاصة. “أي أنها تجمع بين الشعور والمادة، كالزهرة مادة ولكنها تأخذ معناها الرومانسي من اشتراكها بالمشاعر في صفات الرقة والجمال، وهنا تنشأ رمزية الزهرة في الحب”ولكنها لا تنشأ في أساسها الا من خلال الاحاسيس التي تتفاعل فيها حياة المحبين العاطفية، ففي هذا الصنف يعرف المحبوب نفسه لحبيبه دون قوالب الإعلام وماهو مألوف، يعرف عن رومانسيته بمشاعره التي تتدفق منه دون إرادته، بالتعبير اللغوي أو المادي ومن ثم يستقبلها الحبيب بادراك وحضور عاطفي كامل حتى يكاد ان يرى نفسه يعيش داخل الحياة الشعورية لحبيبه

.

“الله يستر عليها” ..

الحب يتصادم احيانا بين نظرة العائلة والمجتمع، او بتعقيد اشد بين الفرد والعائلة والمجتمع. فتوجد مجتمعات ترى ان الحب شعور خاص يجب ان يبقى سره بين صاحب الحب واقرب أصحابه، وترفض هذة المجتمعات اعلان الحب لانه في نظرهم شكل من أشكال تشوية السمعة و “انتهاك الأعراض” ، خصوصا اذا كانت الحبيبة المقصودة “ابنتهم”. وهناك مجتمعات اكثر انفتاحا تجاه الحب والمشاعر ولكنها تشترط الزواج إذا تم الإعلان عن تلك المشاعر، بمعنى ان يتقدم الشاب خطوة جدية وينهي اللغط من جراء الإعلان. اما الفتاة فحالها كحال الشاب، فحبها اما ان يكون سرًا من الأسرار بينها وبين أصحابها، وإما ان ينتشر ليصل للشاب فيقرر اما التقدم لها او غض النظر عن الموضوع. وغالبا في الحالة الأولى تنتشر ردت فعل الشاب ان كانت إيجابية ومشجعة تجاه الفتاة المحبة، وهو مايشبه القبول. او أن تأتي سلبية ومحبطة كأن يقتصر رده بـ “الله يستر عليها” وهو ما يشبه الرفض.

من أين تؤكلين يا فاكهة الحب ؟

يفضل الكثير من الشباب الزواج عن حب لانه يأتي بمعرفه مسبقة عن شخصية الطرف الاخر ومتوجة بالعواطف المشتركة. فهي علاقة مهمة لدى الكثير منهم كونها السبب الرئيسي في تحقيق السعادة مع طرفين يقتسمان المحبة. كما انه و قبل ان يتوج بالزواج يأتي كثيرا وهو مشبع بالنقاشات والجدالات والخلافات أيضًا، مشبع بكثير من التجارب ولحظات السعادة التي اقتسماها سويا، ومن ثم ينتقل الطرفان للخطوة التالية وهما يصطحبان خبرتهما السابقة عن قصة حبهما، وكأنهما أكلا نصف الفاكهة. فهل فعلا يكون الحال في الزواج ان ما تبقى لهذا الحب هو النصف الاخر من الفاكهة؟ أم أنه يتجدد دائما بينهما؟ تكشف القصص عن زوج سعيد وآخر تعيس. تبدأ بقصص تضحيات فتنتهي بالمآسي، يكتشف فيها الطرفان أنهما واقعان تحت خدعة عنوانها العريض “تغيرت علاقتنا بعد زواجنا، والقيود أصبحت لا تطاق”. و أما الآخر السعيد فهما متنعمان في فاكهة الحب ويداريان زواجهما بعيدا عن الأنظار والأسماع. ولسوء الحظ فالمسألة ليست مسألة خيار، إن اختيارنا الحر و ياللأسف لا يضمن سعادتنا، فالحب عاطفة جميلة أما الزواج فهو مشروع كامل، و المشروع لا يقوم على العاطفة فقط، مشروعنا العظيم يحتاج أكثر من ذلك

أما الزواج التقليدي في الرأي المقابل للزواج عن حب، فهو اقل تطلعات و ربما اكثر واقعية تجاه توقعات الحياة الزوجية المستقبلية، وهذا لا يعني أنه أكثر أمانًا ! لكنه اكثر تعايشًا مع مآسي الزواج وضغوطاته. كما أن هذا الخيار لا يأمن الرضا للزوجين أيضًا. فأن تكون أقل تأملًا لا يعني بالضرورة أن تحصل على رضا أكبر و سعادة أوفر. فاللزواج التقليدي بصورة عامة مشوار سنتين ليتعرف الزوجين على طباع احدهما الاخر، ومن ثم التوافق معها. وأيضا تكمن في مثل هذة الزيجات الكثير من المفاجآت الغير متوقعة. وغالبا ما تسير على مبدأ الالتزام بالواجبات الزوجية والعائلية فقط، وعندما يأتي الحديث عن الحب أو حتى الحوارات الودية المتبادلة فإنها قليلا ما تكون حاضرة هذا إذا ما استثنينا سنة الزواج الأولى. ولكن ومن جانب آخر قد يوفق الله بين زوجين حديثين بعد الكثير من المشاحنات والمشاجرات ليتعلق احدهما بالآخر ثم تأتي “العشرة” لتدعم هذا التعلق أكثر، وقد يقع الحب في الزواج التقليدي من أول محادثة في فترة الخطوبة. لهذا وبعد كل ذلك فإن شكل اللقاء للزوجين لن يكون مسألة مفصلية وذات أهمية في وضع قصة الزواج السعيد، فان يأتي عن حب أو بزواج تقليدي فلكل تجربة حظها من الحب وإن كان الزواج التقليدي أقل وأندر حظاً.

الحب أيضا .. قسمة ونصيب

في النهاية لابد أن نذكر بأن السعادة والإكتفاء بزوج محب لا يعتمد على اختياراتنا فقط مهما كانت هذة الاختيارات دقيقة و الشعور العميق حاضر، فعندما تضمن مشاعرك وتلتزم بعطائك تجاه الطرف الآخر، لا يعني ذلك إن شريكك في ذات الصفحة من الكتاب. و إن كنتما على صفحة واحدة من الرأي فالمنغصات كثيرة في الحياة. وهذة ليست دعوى للإحباط والتشاؤم ولكنها مسألة توفيق تام. فالحب “قسمة ونصيب” أيضا.

المعلق:

مشكلة معظمنا هو أننا نفضل أن يقضي علينا المديح على أن ينقذنا النقد

رأيان على “الحب عاطفة جميلة عيبها الوحيد .. نحن!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.