العُشُر الذي يكتب .. والعشرة الذين يقولون

  • • لماذا أقول؟
  • • لماذا أكتب؟
  • • ماذا تبقى مني؟

 ذلك العُشر الذي تلاشى في الفضاء .. 
وهذا القلب الذي نبض في الأرض .. 
تلك الروح التي تنبعث لتقف وتحتضنك .. 
تشاهدك وتحدق بك .. 
تتنهد لتخبرك: هل تفهمني؟ هل تراني؟ 
أنا أحيا بك .. 
ألامس شفاهك وأسكن في جزء منك 
أنسل فيك وأغفو معك ..
 أبيت لبرهة لأوقظك فيما بعد

لماذا أقول؟

نتعلم الكلام قبل أن نتعلم الكتابة .. فنمارس القول أكثر ما نقايض الكلمة .. هل القول أسهل من الكلمة ؟ نعم .. القول أسهل من الكلمة .. الكلمة لا يجيدها الا اهل حرفة .. تتطور الصنعة فتنطق بلسانك ولسان كثير غيرك.. تنطق كلمتك بلسان كل شخص عرف المعنى ولم يتعلم الكلمة ولكنه أدركها عبرك .. فشاركك فيها

عندما تتعلم الكتابة فأنت تمارس صنعة، الكلمة هي خلاصة اللغة الفصيحة، والمستوى العالي من التعبير .. أن تقول الكلمة ثم لا يُسرد بعدك الشرح.

نمارس القول او الحديث الشفهي لنتواصل مع الناس، لأقطن فيك وفيها وليعبر حديثك من خلالي فيحسن مزاجي ويهدئ من روعي .. يجعلني آنس بك واحيانا أتآلف معك وقد ندردش كثيرا فأحبك

وقد لا ندردش ابدا وأكرهك .. أو أسيئ فهمك أو لا يفهم أحدنا الاخر .. وقد يتلاشى وجودك و وجودي ونحن في مركبة واحدة عندما نتفق بان لا نتحادث، او عندما اقرر ان اقتل رغبتك بالتواصل معي .. فتذهب غريب وابقى غريبة

لماذا أكتب؟

احيانا يكون للتواصل عوائق كثيرة تحددها اللباقة و تأطرها مبادئ الدين والأخلاق واحترامنا لثقافة المجتمع وربما خوفنا من الانطباعات المسبقة. لذلك التواصل لن يكون هو الحل دائما، انا ارفض التواصل معك لأني لا اريد بناء علاقة ودية وسهلة لأسباب كثيرة تعيقني لذلك نحن نلج للكتابة ..

من يحرم الكتابة؟

عندما أخاف ان اكشف نفسي او اعري ذاتي، هل احرم الكتابة على نفسي؟ اخشى تلك العيون التي تتلصص لتخترقني، تشفق علي أو ترى ضعفي. ولكني اكشفها ولا اخشى انطباعك عني. بل انا اقفز كثيرا في النص لا لأعري نفسي، بل لأعريكم معي ..

ماذا تبقى مني؟

عندما لم تتعلم الكتابة اتقنت الرسم، فبات الشعور فيها ونما حتى داعبت خطوط الوجة فرسمت التعابير وخطت الملامح ثم تحررت عبره. فأردفت تقول لنا: “عندما صببت إحساسي في كراسة الرسم ونظرنا اليه، رأينا نفسي وهي تغادرني، ولكني عندما تعلمت الكتابة نسيت أسلوب الرسم، لقد تركت الخطوط لبدائيتها وجادلت الكلمة لعسرها” .

المعلق:

مشكلة معظمنا هو أننا نفضل أن يقضي علينا المديح على أن ينقذنا النقد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.