القهوة أو سميها كما تشربها

..

“هناك حكاية أسطورية تقول أن راعياً يمنياً ينسب له الفضل في اكتشاف حبات البن، عندما كان يرعى أغنامه في جبال كافا الأثيوبية الوعرة في منتصف القرن التاسع الهجري، ثم أكتشف الراعي سر تلك الثمار المدهشة عندما دفعه فضوله لمعرفة سر نشاط خرافه وانتعاشها كلما قضمت من تلك الثمار قبل أن يجربها هو ويصل الى النشوة واللذة بها. ومن الساحل الأفريقي انتقلت حبوب البن عبر الراعي الى اليمن لتزرع في جبالها الخضراء. لم يدر بخلد هذا الراعي الذي اراد ان يعدل مزاج أسرته وضيوفه بذلك المشروب الذي أكتسب طعماً أجمل حينما تم تجريب مزجه بالكاكاو، أو الفواكة، والتوابل ثم أنتشرت وسط عامة أهل اليمن ما سيحدثه اكتشافه هذا من ثورة في مزاج البشرية بأسرها بعد قرون”.

..

انتقلت حبوب البن المبهجة من اليمن الى مصر عبر رواق طلاب اليمن في الأزهر الشريف، إذ كانوا يستعينون بشرب القهوة على السهر للمذاكرة واسترجاع الدروس. ولم يبدأ انتشارها الا في القرن الـ16 حينما دخلت مع السجناء الأتراك أثناء حصار مالطا عام 1565م وبعدها انتشرت في الجزيرة وافتتح أول مقهى للقهوة في البندقية عام 1645م حيث تم تصدير الكثير من السلع من الشرق العربي خصوصا مصر الى ميناء البندقية ومنه الى باقي مناطق اوروبا. ثم ظهر في لندن عام 1583م في زقاق سانت مايكل أول مقهى للقهوة.

1- من اليمن الى اوروبا وأمريكا

img_4963

ويمكننا تتبع محاولات حبات البن في منافسة تجارة التوابل والأقمشة وغيرها من السلع التي انتقلت من موانئ اليمن والبحر الاحمر الى موانئ مصر ومنها الى اسطنبول واوروبا. ففي الوقت الذي كانت فيه تجارة التوابل هي التجارة الرائجة ومصدر تكوين الثروات،ترصد الدراسات الحديثة التحول المصاحب لارتفاع أسعار التوابل وتحول التجار الى المتاجرة في استيراد وتصدير البن، والذي سرعان ما احتل مكانته بصفته منافساً قوياً في التبادل التجاري. وقد رصد أندريه ريمون في دراسة له تاريخ واحدة من العائلات المصرية التجارية الكبيرة وهي عائلة الشرايبية ودورها في استيراد وتصدير البن ومدى انتشاره.

وفي الوقت الذي اصبحت فيه مدينة اسطنبول هي مقر السلطة الحاكمة وعاصمة الحكم، وتحولت مصر من مرحلة السيادة الى كونها مجرد ولاية تابعة للحكم العثماني، كان لزاما عليها تصدير ما يقارب من نصف وارداتها من البن اليمني الى اسطنبول والولايات العثمانية، فمن موانئ البحر الاحمر ودمياط ورشيد والاسكندرية كان البن اليمني يسلك طريقه الى عاصمة الحكم اسطنبول، وان صادف وحدث نقص في محصول البن كان يحضر توريده الى اي من الولايات العثمانية باستثناء اسطنبول عاصمة الدولة التي كانت لها الافضلية دائما. وفي بعض الاحيان اضطرت السلطة لمنع تصدير البن وفرضت ضرائب باهظة لمواجهة النقص الذي يحدث للمحصول كما حدث في عام 1698م عندما ضاعفت الدولة الضرائب، وعندما اصدر السلطان العثماني فرماناً شديد اللهجة والعقوبة عام 1703م بمنع تصدير البن لغير الولايات العثمانية، وأرسلت نسخ من هذة الفرمانات الى والي مصر الذي سعى جاهدا لتنفيذ فرمان السلطان العثماني، الا ان الواقع دائما ما يكون به نسبة من الاختلاف، فلم يلتزم كافة التجار وتحايل كثير منهم على هذة القوانين سعياً وراء الكسب ولقمة العيش. بل كان بعض التجار المصريين لهم شركاء في موانئ اوروبية لتسهيل عملية النقل والتوزيع في تلك البلدان.

وقد تنافست الموانئ العثمانية والمصرية في تصدير البن الى اوروبا. الا انه ابتداء من سنة 1770م بدأت أزمة البن اليمني، حيث دخلت البلدان الأوروبية في مضمار المنافسة الشرسة مع اليمن كموطن للزراعة والتصدير، ومع مصر كمورد تجاري للمحصول. فقد نجح الأوروبيون في زراعة شجر البن في جزر الهند الغربية ونجحوا ايضا في الدخول مباشرة في سوق الإنتاج اليمني مستبعدين مصر كوسيط تجاري. فمنذ بداية القرن الثامن عشر كانت أوروبا تحاول جاهدة الدخول مباشرة الى الأسواق اليمنية وكسر احتكار مصر لتجارة البن، فأنشأ الهولنديون محطة تجارية في موخا كانوا يرسلون إليها كل سنة سفينة حمولتها 700 برميل لشحن القهوة وبضائع أخرى من الجزيرة العربية، وفي عام 1720م  امتلك الانجليز محطة تابعة لشركة الهند في اليمن ونقلوا من خلالها محصول البن الى بلادهم ومقاطعاتهم. وكذلك فعل الفرنسيون. ومن هنا فقد كبار التجار في مصر الكثير من مصالحهم ورخائهم الاقتصادي الذي تمتعوا به عقوداً طويلة في ظل احتكارهم لتجارة البن. وفقدت مصر مصدر دخل مهم من الناحية الاقتصادية اعتمدت عليه فترات طويلة خلال حكم العثمانيين لها. كما فقدت بلاد اليمن الصدارة التي احتلتها في زراعة البن نتيجة لانتشار زراعته في جزر الهند وبعض البلدان الأوروبية، وأصبحت البرازيل من الدول الكبرى المنافسة للبن اليمني.

٢/- المتصوفة أول من أستخدم القهوة

img_4978

انتشرت القهوة في البداية بين النساك والمتصوفة، فقد كانو يستعنون بها على السهر والعبادة، ويعتبرونها مشروباً يساعدهم على الصفاء الذهني، ثم تطور النظر اليها حين شاع شربها بين العامة في القرن العاشر الهجري. حتى أصبحت القهوة ترتبط بتقديمها في أماكن اللهو والمجون بعد خلطها بالمسكرات، وصاحب ذلك طقوس مرفوضة كالتمايل والترنح، فسجل التاريخ اكثر من واقعة لاعتداء الأهالي على المقاهي وكسر الأواني والأقداح المستخدمة لأعداد وشرب القهوة. كما أن نعت القهوة بأوصاف الخمر وأحد مشروبات الكيف في الشعر العربي ساعد على ترسيخ هذاالمفهموم ايضاً. فأصبحت عنوانًا للخلاعة وتم تحريمها في بلاد العرب وفي عاصمة الخلافة العثمانية بإسطنبول. فعلى سبيل المثال اصدر السلطان المملوكي قنصوة الغوري مرسوما لنشره في مكة المكرمة جاء فيه: (أما القهوة فقد بلغنا ان أناسًا يشربونها على هيئة شرب الخمر ويخلطون فيها المسكر ويغنون عليها بآلة ويرقصون وينكسرون. ومعلوم ان ماء زمزم اذ شرب على هذة الهيئة كان حراما. فليمنع شرابها من التظاهر بشربها والدوران بها في الاسواق)

فبين هذين الحالين حدث سجال كبير بين عشاقها وبخاصة من المتصوفة والشعراء وبين من يحرمونها، الا انها انتشرت من جديد بعد حظرها فترة بين فئات وطبقات المجتمع المختلفة وأصبحت المقاهي تحرص شيئا فشيئا على إنتقاء زبائنها وتوفير جو هادئ لائق. وتم تغيير الفكرة السائدة عنها التي استمرت فترة زمنية... كما وصفها ابو نواس في بيتين:

أباحها الشرع لا سكر وعربدة
فمالها ولماء العين أكفاء
ترغي وتزبد فوق النار في غضب
كأنها ولهيب النار أعداء

كما تعد قراءة الفنجان من المفردات التي رافقت القهوة منذ القدم وتلونت بمناخات وطبيعة كل بيئة على حدة ولكنها حافظت على إيقاع مشترك بينها جميعا، وهي ان لها طقس ينهض على صفاء البصيرة ورهافة الحس والتأمل في تخمين صورة المستقبل لشخص ما، وكانت هذة العادة تمارس قديما بالقرب من المعابد ماجعلها تختلط بالنسيج الديني.

٣/- القهوة هي كلمة العربي

img_4980

تأخذ القهوة دلالاتها الاجتماعية البارزة ايضاً في المجتمعات العربية والتركية، ففي دورات شرب القهوة في السعودية والخليج يسكبها مقدمها للضيوف وهو واقف ويمسك دلة القهوة في يده اليسرى بينما يقدم الفنجان باليد اليمنى، ولا يجلس ابدا حتى ينتهي جميع الحاضرين من شرب القهوة. وكان في العادة في دول الخليج والأردن ان يشرب المضيف الفنجان الأول أمام الضيف ويطلق عليه (الهيف)، وهذا إذان منه بأن القهوة ليس بها مايؤذيه وانه يقدم للضيف ما يطمئن إليه تماما، ثم يقدم إليه ثلاث فناجين، (فنجان الضيف) وهو عنوان الإكرام والترحيب، والفنجان الثاني يطلق عليه فنجان (الكيف) وهو لتعديل المزاج والاستمتاع بالقهوة، أما الفنجان الثالث فيطلق عليه (فنجان السيف) وهو بمثابة العقد الذي يعقده الضيف مع المضيف على مساندته في السراء والضراء والدفاع عنه في اي طلب، ومن هنا لا يشرب الضيف اكثر من فنجانين لأن الثالث ملزم بما ورد اذا كانت له حاجة. وأما علامة اكتفاء الضيف من شرب القهوة فهي هز الفنجان، وعادة مايرافق ذلك كلمة (دايمة) التي تعني الدعاء بدوام الكرم والهناء، الا في حالات الأتراح فإن هذة الكلمة لا تقال. وعندما يتناول الضيف الفنجان ساخنا فان من اللائق ان يبردها بتحريك الفنجان، لا بالنفخ فيه لان ذلك يعد عيبًا. كما انه لا ينبغي ان يضع الفنجان وينتظره ليبرد لان ذلك يعني ان له حاجة.

ويقال في سر هز فنجان القهوة في المجالس انها عادة كانت موجودة عند العرب قديما عندما كان شيوخ المجالس يعينون شابا اخرس اطرش لتقديم القهوة حتى لا يتصنت على حديثهم ولا يفشي أسرارهم، ومن اجل ان يعلم القهوجي ان الشيخ اكتفى من قهوته، يقوم الشيخ بهز فنجانه كدلالة مرئية على الاكتفاء.

وفي بلاد الشام عادة ما تقدم القهوة مرتين للضيوف، مرة في اول الجلسة وتعرف بقهوة (آهلًا وسهلا) والأخرى في اخرها وتعرف بقهوة (الله معكن). أما في المغرب فتتميز القهوة برائحتها لما تحتويه من أعشاب، اذ يضاف اليها جوزة الطيب وعيدان القرفة والقرفة المطحونة والزنجبيل. اما في مصر فأهم مايحرص عليه المصريون هو ان يكون فنجان القهوة مكتمل الوجة (وهي الرغوة التي تعلو القهوة) ويعد تحضيرها على نار هادئة في الموقد الكحولي المعروف بالسبرتاية. في السودان تسمى القهوة ب(الجبنة) والتي تتميز به شرق السودان خاصة التي تسكن بها قبيلة (البجا) ويبدأ الكيف عندهم بشم رائحة حبات البن المنبعثة من (الغلاقية) وهو الاناء الذي يتم فيه تحميص حبات البن حتى تنضج وتستوي. وعادة مايحرص كثير من المجتمعات العربية في الخليج والأردن ايضاً على تحميص القهوة في كل مرة يشربونها فيها ويعدون ذلك جزاءا من تمام المزاج.

ومن التقاليد الغريبة في تركيا والمستمرة حتى اليوم تقديم القهوة المالحة للعريس عند تقدمه لخطبة العروس ولابد ان يشربها وهو مبتسم اذ يعد ذلك اختبار لمدى تحمله وصبره أمام العروس. ويقول المثل التركي الشهير: ( القهوة يجب ان تكون سوداء مثل الجحيم، وقوية مثل الموت، وحلوة مثل الحب)

كما أن في بعض الأماكن البعيدة عن المدن بحداثتها وانفتاحها فقد اختلفت فيها فكرة تقبل تناول المرأة للقهوة ففي المجتمعات المنغلقة على نفسها ظل شرب القهوة قاصرًا على النساء المتزوجات فقط دون الصغار.

 

٤/- حجم استهلاك القهوة في دول العالم

img_4961

يفتخر العرب بأنهم هم من نقل القهوة الى الغرب الأوروبي، وأن البن العربي الغالي الثمن (أرابيكا) هو البن الأشهر عالميًا إذ يتميز بطعمه الغني حيث أنه يزرع على الجبال والأماكن المرتفعة بالهند والبرازيل وأفريقيا، ولكن تفوقت قهوة (روبوستا) او (كانيفورا) كبديل رخيص للقهوة العربية في العديد من الخلطات التجارية وتتميز بنكهة اقل وميلها للمرارة وانها تمثل ٧٠٪؜ من الاستهلاك العالمي.

توجهت العديد من الدول الى إنتاج القهوة محليًا بالنظر الى الأرباح التي توجد على مستوى تسويقها وتحولها الى الكنز المربح، فالقهوة ثاني محصول بعد البترول في قوته الاقتصادية. وقليلا مايتكبد الخسائر، اضافة الى أن بعض الدول تحرص على تقليص من فواتير استيراد هاته المادة الحيوية والضرورية في حياة شعوبها. ومنه أصبحت تفكر الكثير من الدول في إنتاجها على مستويات داخلية لان ذلك يعطيها ارباحا اقتصادية، وحسب منظمة البن العالمية يتقدم الاتحاد الأوروبي دول العالم المستوردة للبن من حيث استهلاك القهوة ب 2054 مليون طن، فالدول الاسكندنافية وإيسلندا ويليها أوروبا يستهلك الفرد فيها ما يقارب ١٢ كيلوجرام سنوياً. وتليها الولايات المتحدة الامريكية ب 105 مليون طن. تليها اليابان في المركز الثالث ب 464 الف طن، ثم روسيا 234 الف طن، وكندا في المركز الخامس ب 212 الف طن.

اما في الوطن العربي فإن السعودية تعد تاسع اكبر مستهلك بين الدول المستوردة للبن في العالم بمعدل سنوي للاستهلاك المحلي خلال ثلاث سنوات بلغ 109% خلال الفترة من اكتوبر 2015 الى سبتمبر 2016. فتأتي المملكة العربية السعودية كثاني اكبر مستهلك بعد الجزائر التي احتلت المركز السادس عالميا. اما تركيا فتحتل المركز ال12 عالميا. ومن خلال الدراسة التي اجراها مركز البحوث في صحيفة الجزيرة عام ٢٠١٧م توقع بأن يصل معدل استهلاك القهوة في المملكة العربية السعودية (6,6) ملايين كوب يوميًا من خلال وجود مايقارب ٢٣ الف مقهى حتى عام ٢٠١٥م.

اما اكبر الدول المصدرة للبن ففي عام 2011 كانت البرازيل رائدة في انتاج البن الأخضر تليها فيتنام، وإندونيسيا، وكولومبيا. الأرقام السابقة تمنح المقاهي فرصة أكثر للافتتاح والاستمرار في ايجاد أمكنة متميزة بصناعة القهوة، حيث ان الشاي (بكافة أنواعه) لا يحتمل اي إضافات أخرى او خلطات جديدة كالقهوة

٥/ القهوة لنتماسك

img_4976

لم يعد المقهى بالنسبة للدول العربية او الأوروبية مجرد فنجان قهوة، بل صناعة الحدث والمسرح والثقافة والفن، فأشياء كثيرة تشكل محفزات لعملية الإبداع، فهناك طقوس وتقاليد للكتابة، إذ ان هناك من يكتب في الصباح الباكر مع بزوغ اول ضوء للشمس، وهناك من يكتب في ساعة متأخرة من الليل، وهناك من يتخفف من ملابسة ويمشي حافيا اثناء الكتابة، وهناك من يرتدي بزتة كاملة معتبرا ان الاناقة في المظهر لا تنفصل عن اناقة المخيلة والأسلوب. وفي كل هذة الطقوس تبرز القهوة بكل أنواعها لضبط مزاج المبدع وشحن ذهنه وتنشيط ذاكرته ليواصل وهج الإبداع. وليس هناك أي قيود تمنع تلك المقاهي من أمسيات ثقافية او استضافات شعرية وقامات ادبية، ولا تجد فيها من يتسائل عن التراخيص ويقوم بإغلاق المقهى لأنه استضاف شاعرًا او كاتباً. من هنا اكتسبت تلك المقاهي حالة ثقافية فأصبحت ملقى لكافة المبدعين الذين يختارون المقهى، ويعقدون اجمل أمسياتهم الثقافية دون الحاجة الى مراكز مرخصة. وهذا ما يجعلنا نستعيد بالذاكرة مقهى (ريش) المصري حيث كان مقراً دائما للكتاب والأدباء في فترة الستينات والخمسينات أمثال نجيب محفوظ ويوسف إدريس في مصر والذين ارتبط وجودهم بمقاه بعينها. ومن الشخصيات العالمية التي لها علاقة بالقهوة  الفيلسوف فولتير الذي كان يحتسي قرابة العشرين فنجانًا من القهوة يوميا، وتجاوز الروائي بلزاك ذلك الى الخمسون. أما فيكتور هوغو فكان يستعمل محلول البن في رسومه الفنية وغيرهم الكثير الذين لا يسمع ذكرهم.

ولعل لا احد يجادل في كون المقهى من ابرز الرموز المعمارية للمدن المعاصرة. وصار التنافس في تأثيث المقاهي وتجويد فضاءاتها وتزيينها بما يجلب الرواد ديدنًا تنفق فية الأموال بسخاء، فأصبحت توفر الجرائد اليومية وشاشات التلفاز الضخمة وخدمة الواي فاي. وتفننت المصانع الحديثة في آلات التقطير وآلات الطحن وأوعية الحفظ، واوراق الترشيح، وهناك من المقاهي من يستقطب جمهورًا معينًا، كالجمهور الرياضي، او المثقفين والفنانين وتسمى بمقهى الفنانين، او مقهى الشعراء او الأدباء، او مقهى رجال الأعمال او غيرة. وقد عملت العديد من الشركات العالمية المصنعة الى تقديم أنواع جديدة من القهوة كشركة cappuccino ونسكافية Nescafé وإكسبيرتو Experto وغيرها بأذواق مختلفة. واشتهرت أنواع القهوة العربية والتركية والقهوة الإيطالية المركزة المعروفة بالاسبريسو والقهوة المقطرة المعروفة بالقهوة الامريكية. قهوة سريعة التحضير/المذابة. والنسكافية (القهوة المعجزة) التي انتشرت في البرازيل وانتقل صيتها الى سويسرا. كل ذلك جعل البعض يعتبرها بالفترة الذهبية للمقاهي واللقاءات المستمرة مابين المثقفين والكتاب، فالمقاهي صنعت الفلسفة في أوروبا وأنتجت الكثير من الأعمال الأدبية وغيرت العالم بقاءتها بكافة الأطياف من الأدباء والمثقفين والفنانين ومختلف الثقافات والدول.

 

مقتبس من عدت مقالات من مجلة العربية العدد 512

المعلق:

مشكلة معظمنا هو أننا نفضل أن يقضي علينا المديح على أن ينقذنا النقد

رأيان على “القهوة أو سميها كما تشربها

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.