لا أحبكم؟

img_3616

أود الآن أن أعلمكم، أيها السادة ..

سواء أردتم أن تسمعوني أم لا، لماذا لم أستطع أن أحبكم؟ .. 

سأقول لكم جاهراً إنني حاولت مراراً ان اجعل من نفسي إنسانا مخلصاً، ولكنني لم استطع ان أحمل نفسي على ذلك.. أحلف لكم بأغلظ الإيمان ان الإسراف في ادراك الأشياء والشعور بها لهو مرض

إنه مرض حقيقي .. وهو مرض كامل.

إن إدراكاً عاديا سيكون اكثر من كافٍ لسعادتنا، وان نصف الإدراك او ربعه سيعيننا في علاقاتنا .. ولكن هذا الشقي ..هذا الشخص المرهف الإحساس .. يحمل إدراكاً اكثر من كافٍ ليشقى به.

إن شخصاً لا يشعر بالأخلاص تجاهه لا يستطع ان يجعل من نفسه جديرا بكم .. وأنا أقول إن عصبةً منا قد خانت فرداً منها .. وأنا اتسائل كيف لنا ان نبقى معا؟

قولوا لي: لماذا يتفق لي -كأنما عن عمدٍ وإجبار- في الوقت الذي أعي فيه الحقيقة .. ان احبكم؟ .. ألم أدرك أنكم -أيها السادة- كنتم تتفقون علي في الماضي؟

ألم أدرك أن قلوبكم إنما لم تجمتع مع قلبي؟ ألم أدرك أنه لايمكن للمحبة أن تأتي أخيرا وهي لم تحضر ابتداءاً؟ كيف لمحبة أن تصلح مابيننا ولم تجد لنفسها مكاناً ؟

ان كثيرٌ من الناس تتقبل تلك الأمور وكأنها جزء من الطبيعة الإنسانية. ولكنها إنما لا توافقني انا حين ادرك ان علي ان لا أقوم بهذا …

استمر في القراءة