(9)

عليك أن تدعها تتسلل دائماً .. وتبقى لتتفقدها أخيراً: ماذا تبقى منك؟

.. لا تنحني .. لا تنثني .. تمدد تماما ..

الوسادة تنكمش أما الضوء فيذهب ..

الليل يسقط، يحضر فيعلوا .. ينتشر فيصرخ ..

لا بأس، أنا ثابت .. ساكت، ساكن ليغدر ماتكوم .. ليذهب .. ليرحل .. ليخون .. ليفجر !

والظلام يعوي: هي لم تكن أشيائك! أتبكي؟ اتحزن؟ اتسخط؟ ..

بل أنا ثابت، ساكت .. ساكن .. خذ أشيائك ياليل وماكان لي يبقى

ماكان لك .. يُظلم كما تظلم، ويخيف كما تُخيف، ويسلب كما تسلب، ما كان يعتم ولا يضيئ فهو ملكك .. وما كان لك لن يكون لي .. دع لظلمتك ان تسري .. تسلب او تسبي .. تصرخ او تعوي .. تحيي او تميت .. مابداخلي ساكن فخذ ماكان لك وماكان لي يبقى …

أكمل>>

عهد

يُقال أنه في قرية من القرى خرج شابان يافعان في مقتبل العمر الى الصحراء طلباً لرزق كريم وحياة اجمل فيما خلف ما تخبئه لهم الرمال من حواضر وتجارات مزدهرة .. تعاهد الاثنان على ذات المصير برغم من حداثة السن وقلة معرفتهم بالحياة .. تعاهدا ان يكونا عونا احداهما للآخر ..

فسار الشابان وتوغلا في الصحراء والرمال .. واتفقا على أن يتناوبا على حراسة الآخر .. وظل الحال كذلك حتى مر عجوز من الشاب الأول والذي كان يسهر على حراسة صاحبه الاخر .. فمكث العجوز يحادث الشاب قليلا ثم ذهب بعد مدة .. ولما استيقظ الآخر اخبره ان رجلا عجوزا عرض عليه اجرا على ان يقوم على أمور تجارته وأملاكه في احدى القرى القريبة من هنا .. ولكني اعتذرت له لانه طلب مني الذهاب معه اثناء نومك ..

استمر في القراءة