فضيحة!

قال:

في أسرتك إنما ستُرتكب الجريمة. ستقع هذة الجريمة بين أخيك وذلك الثري أباك. فإذا وقع شيء في ذات يوم سيقول الناس: “لقد تنبأ به ذلك الشيخ الصالح”. هناك بالنسبة الى رجال من نوع أخيك -وهم رجال شرفاء في حقيقة أمرهم ولكنهم متأججون بالشهوات- فهناك حد يجب أن يتحاشى المرء تجاوزه في معاملتهم وإلا أصبحوا لا يتورعون حتى عن قتل أبيهم! وأبوك رجل فاسق فاجر سكير عربيد لم يعرف القصد والاعتدال في شيء من الأشياء يوماً، فلن يسيطرا على نفسيهما وسينجرف الإثنان. أسمع .. إنك تقول دائما الحقيقة رغم أنك تجالس ذاك الكاذب صاحبك. إن أخاك رجل شريف -هو غبي لكنه شريف- غير أن من أساس طبيعته أنه يحب الملذات وهو العنصر المسيطر على نفسه. ولقد أخذ هذا عن أبيك الذي أورثه شهوانيته الخبيثة. إني لأستغرب في بعض الأحيان حين أنظر إليك، كيف أستطعت أن تحافظ على طهارتك ؟ إنك واحد من أسرتك أيضا والميل الجامح الى اللذة قد وصل إلى أوجه! وهناك شيء .. شيء لا تستطيع الآن أن تدركه أيها الأخ! حين يتوله بعض الرجال بحب إمرأة جميلة، ويعشقون جسدها أو حتى جزءا من جسدها -وهذا مايفهمه الشهواني جيداً، يجب ان يكون المرء مترف الذوق ليفهم هذا- فإنهم يصبحون مستعدين للتضحية في سبيلها، أن يبيعوا أبائهم ووطنهم من أجلها، قد يكونون شرفاء فإذا هم يسرقون، وقد يكونون وديعين فإذا هم يقتلون.

استمر في القراءة