خالد الفيصل .. مرحلة تعليمه

 

غريب ومسافر لحالي
ودروب الأيام تعّابه
\
أدور المنزل العالي
أزايم الحمل وارقى به
\
ما اقبل المركز التالي
الاول أموت واحيا به
\
وش عاد لو الثمن غالي
روحي على العز وثابه

يقول عن الملك فيصل (رحمه الله):

بإنشائه المدرسة النموذجية .. على ربى الطائف العذية .. التي جعلتها فتحاً جديدا .. في منهجية التعليم في البلاد ..ولم تقتصر على أبناء فيصل .. فقد التحق بها الكثير من أبناء الطائف ..

..

مكثت في تلك المدرسة عشر سنوات .. لم أكن افضل من تخرج ولكني كنت من أكثرهم فرحاً .. كنت لا أزال افكر في الجامعة .. اخبروني اننا سوف نغادر جميعا الى مدرسة (HUN) في أمريكا .. وأن المشرف علينا هو (جميل البارودي)

تحدثت معه و قلت:

انني انهيت الدراسة الثانوية في المملكة، ومن حقي أن أعامل كباقي طلبة المملكة بالتحضير عاماً واحداً، ثم الدخول الى الجامعة

قال: هذة المدرسة هي التي تحضرك للجامعة!

قلت: ولكنها ثانوية !!

ابتسم الرجل ومشى .. وكل من حدثته ابتسم ومشى .. 

.. ابتسمت ومشيت ..

وخسرت اربع سنوات من عمري ..

التحقت بمدرسة (HUN) مع اخواني .. لم تكن الدراسة صعبة فركزت على إستيعاب اللغة .. وفوجئت بتفاصيل مادة التاريخ، فكتاب التاريخ الامريكي ملئ بالتفاصيل الممله ..

 لم أكتسب أصدقاء .. ولكني كسبت إحترام المدرسين والزملاء

وقبل نهاية السنة الرابعة قدمت -كما هو معتاد هناك- طلب التحاق بجامعة برنستون وقبلت .. وفِي صيف ذلك العام في مدينة الطائف، حيث كنت اقضي فترة العطلة الصيفية .. كنت أقف مع الزميل عبدالعزيز الثنيان .. وقد تخرج معي في نموذجية الطائف قبل اربع سنوات .. وها هو يتخرج في الجامعة بمصر، وأتخرج في ثانوية اخرى بأمريكا !! وإذا بأستاذ لنا في النموذجية يقترب مني .. فسلمت عليه .. ولكنه كان غاضباً يقول بلهجته المكية:

«إخس .. كسفتنا الله يكسفك .. ضيعت أربع سنين صايع في أمريكا.. مادخلت الجامعة حتى الآن؟!»

نظرت إليه ..

وابتسمت .. ومشيت

..

أكثر الناس يعرفونني بالجدية ..

وأشتهر باللعب (لاعب كرة قدم) ..

..

خشي والدي أن ننسى العربية .. فأمر بأن نأخذ دروساً عند استاذ عربي في الجامعة .. كان رجلاً لطيفا .. زرته بعد سنوات عديدة .. بعدما عملت بالدولة .. طرقت باب منزلة في برنستون ففتح الباب وهو كهل يمشي بمشقة ونظر إلي وكأنه يتعرفني

فقلت على الفور: إني خالد، أحد أبناء فيصل، الذين يأخذون الدروس في التاريخ واللغة العربية عندك ..

فنظر إلي يحاول أن يتذكرني ..

ثم قال: أنت الجاد؟!

قلت: نعم ..

..

هكذا كنت عند المؤرخ والعالم .. الجاد

ولم أعرف في الإعلام الأمريكي إلا باللاعب !!

 ابتسمت .. ومشيت

..

لم أتحمل البقاء في هذة المدينة وفِي هذة الجامعة .. وكان لابد من اتخاذ قرار يعيد الي نفسي .. انسحبت من جامعة برنستون وعدت الى المملكة .. لم يكلمني والدي .. ولم أكلمه .. وبعد مدة ذهبت اليه .. استأذنت منه للسفر إلى لندن لاستكمال دراستي .. ولم يجبني ..

وسافرت ..

وصلت لندن وبعد حوالي الشهرين .. أفادوني بقبولي في اكسفورد .. ولكن علي أن أحوز على شهادة ال (GCE) البريطانية، لأنهم لا يعترفون بثانوية المملكة ولا بدبلوم (هن سكول) ولا بقبول جامعة برنستون ..

ياللهول .. اضعت ذلك العام .. والان أضيع وقتاً اخر في التحضير للشهادة

ابتسمت .. ومشيت

..

توكلت على الله وقبلت .. لأكون اول طالب في العالم يحمل ثلاث شهادات ثانوية .. ليحظى بدخول جامعة عالمية

..

في امريكا الدراسة اشمل وفِي بريطانيا الدراسة أعمق .. ولكن في الطريقتين ميزات .. إخترت الاقتصاد والسياسة ومكثت في اكسفورد سنوات .. حضرت الفصول والمحاضرات كان فيها متعة فكرية وسياحة علمية .. في السنة الثانية في اكسفورد .. وأثناء العطلة الصيفية ..

انعم الله علي وتزوجت

وفِي عام ١٩٦٦م واثناء وجودي في الرياض .. في عطلة نصف العام الدراسي .. زارني الشيخ عبدالرحمن ابا الخيل، وزير العمل والشؤون الاجتماعية آنذاك .. ومعه صديقي القديم عبدالعزيز الثنيان، والذي عين أمينا لمدينة الرياض .. إذ عرضا علي العمل في الوزارة مديرا لرعاية الشباب !!

فقلت: ولكني لا ازال في الجامعة ..

قالو: ولكن الوطن اهم ..

قلت مداعباً ومحذرا: لكن الملك فيصل لن يقبل ..

وكنت متوقعاً ذلك لكن الوزير فاجأني بقولة: اترك ذلك لي ..

فقلت: إن قبل الملك فسمعاً وطاعة

وبعد ايّام حضر الوزير ومعه ورقة فيها: قرار مجلس الوزراء – الذي يرأسه الملك – بتعيني في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وفِي رعاية الشباب بالذات .. لم يدر بخلدي ان الملك سيوافق .. ولا ادري كيف حدث ذلك .. ولكنه حدث ..

ابتسمت .. ومشيت

 

..


 

من كتاب: إن لم .. فمن؟!


الله يسامح زماني كيف سوى بي
لا هو تركني على حالي ولا طابِ
\
غير حياتي ولا كانت على الخاطر
ابي سهلها وهو عرض بي هضابِ
\
وطنت نفسي على هامش لياليها
والوقت عيا علي وغير حسابي
\
يامدون الحرف سجل شارد اخباري
هملتها مااحسب اني باكتب كتابي

المعلق:

مشكلة معظمنا هو أننا نفضل أن يقضي علينا المديح على أن ينقذنا النقد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.