(2)

في هذة الحياة التي قطعها الموت كثيراً .. توقفت مرةً أثناء وجبة العشاء .. أمام المائدة !! .. مائدتنا الكبيرة .. و كان هذا الاحساس !! .. إنه يعود ..

لا أريد أن أنظر .. سأتشبث بطبقي بشدة .. وسأحني رأسي إليه ..
.. سأحتضنه !! ..
.. سأعزل نفسي في هذة المسافة .. لا أريد أن أسمع .. وعي المائدة يرعبني .. هي تنظر !! .. و تتحدث .. رأت أنني بقيت وحيداً ..

و تريد أن تعرف:
.. أين ذهب الجميع ؟ ..

أكمل >>

إن الألم شيء حسن هو أيضاً .. عليك بالألم .. تألم !

 

..

تُرى أين قرأت أن رجلاً محكوماً عليه بالإعدام قد قال قبل إعدامه بساعة أنه لو أضطر أن يعيش في مكان ما .. فوق صخرة .. في موضع لا يزيد على مؤطئ قدمه وكان عليه أن يبقى عليها واقفاً مدى الحياة، لظل مع ذلك عليها .. فحسبه، أن يعيش!! .. نعم

أين قرأت هذا ؟! ما أصدق هذا الكلام ! رباه .. ما أصدقه .. !!

ولما أصبحت وحيداً، تنحيت لأدع للحياة مجال للمرور .. وبادلت أحزاني تحيه صامته .. هل ذكرت لكم أنني أصبحت لا أستطيع سد حاجاتي

.. وقد أشعرني هذا الإدراك بالخزي .. فأنا أمل أمي الوحيد ..

شحت مواردي وتركت الجامعة لأنني شعرت بالسخط .. لقد رفضت أن أدرس .. رفضت أن أعمل ورفضت أن أكل .. ولبدت في ركني كما يلبد عنكبوت .. كنت أؤثر أن أبقى راقداً أفكر وأتأمل .. كنت لا أزيد على أن أفكر وأسترسل في الأحلام ..

استمر في القراءة