{وجعلنا لهُ نوراً يمشي بهِ في الناس}

قال تعالى: ‏{وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ}

قال تعالى: {أومن كان ميتاً} ! ليس المقصود بالموت الفيزيائي بل ربما موت الضمير والأدق أنه موت القلب. ثم {فأحييناه} حياة القلب، ثم {وجعلنا له نوراً يمشي به} بعد موت او ظلام القلب لان النور والبصيرة تكون في القلب، ومعنى نورا يمشي به اي قدرة على الرؤية الواضحة للامور بعد التخبط فيها لان موته هو عدم قدرته على التمييز والنظر في الامور والحكم عليها حكم سليم، قال تعالى: (كان ميتاً) ثم أحياه الله وبصره، أهذا كمن هو غير قادر لا على الادراك ولا على الرؤية إنما يتخبط في جهالات وظلمات؟!.

وهناك فرق بين من يمشي وله نور (اي بصيرة) وادراك سليم ونظر صحيح للأمور التي تحيط به ، وبين من يمشي في ظلمات، والظلمات هذه في عقل وقلب الإنسان، بمعنى انها اما عجز في قدرة عقلة او (موت قلبه) ، وهذا يجعل من هذا الانسان في تخبط وظلمات كثيرة، فهو غير قادر على معرفة قيمة الفضيلة مثلا؟ وغير قادر على ادراك حجم ضرر الخطئية على نفسة! لان الفضائل و الخطايا تترك اثرها في صاحبها، كل فضيلة وخطيئة تترك اثرها على صاحبها فتزيحه قليلا أما الى نور او الى ظلام، وكل شعور نفسي يقوم صاحبها هو نور ، وكل شعور نفسي يضيع ويضر صاحبه هو ظلام.

فمن الظلمات التي قد يصاب بها قلب او عقل اي انسان ، الطمع، الجشع، الكذب، الحقد، قصر النظر، عدم القدرة على الحكم السليم ، الشك والريبة، الجهل .. الخ، فأما من هو في ظلمات فل ايستطيع ان يدرك ان الخطيئة تقوده الى كل هذه الأمراض او بعضها .. مسألة نسبية، وهي في النهاية تدمر النفس وتدمر المجتمع

وهو لايستطيع ان يدرك قيمة الفضيلة، اي صفة تعتبر من الفضائل لايمكنه ادراك قيمتها. لانه في ظلمات ولا يحسن الإدراك والنظر الى الامور نظرة سليمة ليحكم بها أن هذا الطريق فاسد ، لكن الأغلب منهم يفعل مايرى الجميع يفعله ويسير خلف الجميع، ويرى ان الخطيئة ماقال عنه الجميع خطيئة ومال عنه، والصحيح ماقال الجميع او الأغلب انه صحيح وتجهوا له، وفِي النهاية هكذا رأينا قومنا يفعلون!!

اما من جعل الله له نورا يمشي به ، فيمكن وصفة على انه صحيح العقل وصحيح القلب، فالإنسان عندما يتعلم يشعر أن هناك نوراً أضاء في عقلة، وأنه يرى الصورة بشكل آخر اكثر اتساع، وهذا هو حال من يمشي بنور، اولا هو ينير عقل وقلب من يلتقي بهم وثاني الله سبحانه وتعالى يجعله قادر على النظر للصورة فينيرها ويضيئها عقله له فيستطيع ان ينظر لها باتساعها.

أهذا حاله كحال السابق {كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا}.

وربما يكون النور والظلام طرق وسبل ، كخزينة كبيرة جدا يقف عليها كل الناس ، منهم من يقف في ظلام وظلمات عقله، بمعنى قد يعرف اين يقع في الخريطة ثم يستعين بعقلة لتحديد الوجهة، تبعاً لقدراته العقلية على الإدراك والنظر السليم والتحديد، ثم يصل الى الوجهة اما انه لايجد شيء مما إرادة او انه لا يجد كل شيء، والنتيجة هدف خاطئ! اما الاخر فهو من يمشي بنور من الله (اي دليل) كمن يسلك طريق ويجد فيه اثار تدله الى الوجهة التي سيحصل فيها على كل شيء

فمن يضع هذا النور في الإنسان؟ الله سبحانة وتعالى.

كيف يحصل عليه الإنسان؟ يتقي الله.

‏{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ} ..

‏⬅️ ١:- { يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ}

‏٢:- {وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ}

‏٣:- {وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}

المعلق:

مشكلة معظمنا هو أننا نفضل أن يقضي علينا المديح على أن ينقذنا النقد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.