خرجت الأم بعد أن فاحت رائحة شاذة عند مدخل الباب لتبحث عن مصدره، فنظرت عند زاوية المدخل فوجدت ابنتها منحنية و تتحس رائحة قط متعفن.

نظرت الفتاة الى والدتها وابتسمت ثم رفعت بالقط من طرف قدمه وقالت عبارة لن نستوعبها: يا لهذة الرائحة النتنه… انها تبدو كرائحة ضميرك يا أماه.. لقد تعذب كثيرا بسبب غاياتك.. يا للقط المسكين”

كتاب: المعلومات و جالوت: المعارك الخفية لتجميع بياناتك والسيطرة على عالمك

إنظر

المعلومات و جالوت: المعارك الخفية لتجميع بياناتك والسيطرة على عالمك

لديك صفر خصوصية:

إذا أردت أن تقتنع بأنك تعيش في عالم من الخيال العلمي، فما عليك سوى النظر إلى هاتفك الخلوي. في كل صباح تضع فيه الهاتف في جيبك، أنت تعقد صفقة غير معلنة مع شركات الخلوي تقول: «أريد ان أتبادل المكالمات بواسطة هاتفي الخلوي، وبالمقابل أسمح للشركة التي تعطيني خدمات الاتصال ان تعرف أمكنة وجودي بدقة في كل الأوقات». لا ترد تلك المقايضة في اي عقد، لكنها متأصلة في طريقة عمل خدمات الخلوي. الهاتف الخلوي حقيقة ابتكار عظيم، لكنه لا يعمل دون ان تعرف شركات الخلوي مكان وجودك دوما، ما يعني انها تبقيك تحت راقبتها المستمرة. وصارت «البيانات المكانية» قيمة جدا، إلى حد أن شركات الخلوي باتت تبيعها إلى سماسرة المعلومات، الذين يبعونها بدورهم إلى كل راغب في الدفع مقابل الحصول عليها، وتتخصص بعض الشركات في صنع «بروفايل» شخصي عن كل منا استنادًا إلى ذلك النوع من المعلومات

وهناك نظام آخر مختلف كليًا، وأكثر دقة في تحديد الأماكن، موجود في هاتفك الذكي: نظام تحديد المواقع جغرافيا في العالم، واختصارًا «GPS» إنه النظام الذي يوفر المعلومات المكانية للتطبيقات الرقمية المختلفة الموجودة على هاتفك. وتستخدم بعض تلك التطبيقات معلومات الـ«GPS» في تقديم خدماتها مثل «خرائط غوغل Google Maps» و « أوبر Uber». فيما تسعى تطبيقات أخرى مثل لعبة «أنغري بيردز Angry Birds» إلى مجرد القدرة على تجميعها ثم بيعها. وتستخدم الإستخبارات أيضا المعلومات المكانية لتتبع عامة الناس من مصادر مختلفة: أبراج الخلوي التي تتصل بها الهواتف، وشبكات الـ «واي-فاي WiFi» التي تدخل إليها، ومواقع الأمكنة التي تحددها تقنية «GPS» بواسطة تطبيقات الإنترنت.

رسم إريك شميدت رئيس شركة غوغل ويارد كوهن رئيس قسم الأفكار فيها، صورة تلك الصفقة وهنا أعيد صوغ رسالتهما «إذا سمحت لنا بالحصول على جميع معلوماتك، فسوف نريك إعلانات ترغب في رؤيتها، وسنتيح لك مجانا القدرة على البحث المفتوح في الإنترنت والبريد الألكتروني وكل أنواع الخدمات الأخرى»

لقد نشأت صناعة سمسرة معلومات كاملة تتركز حول التكسب من بياناتنا، وتباع فيها معلوماتنا الشخصية وتشترى دون معرفتنا وبلا إذن منا. ويقود ذلك حاليا نموذج جديد من الحوسبة، قوامه تجميع بياناتنا في «سحابة» يجري الدخول إليها بواسطة أجهزة كـ «أي فون iPhone» وتبقى تحت السيطرة اللصيقة للمُصنع، وبالنتيجة صارت الشركات تستطيع الوصول إلى معلوماتنا الأكثر حميمية والسيطرة عليها بشكل غير مسبوق.

.

استمر في القراءة

سأهاجر عندما يسقط جسدي

الانسان ليس سوى روح، يأتي للدنيا بداخل زي ارضي تعينه على الاتصال والتواصل.

الارض كوكب مليئ بالأزياء المختلفه، فهناك زي لروح الانسان، و زي لروح الحيوان لكن هل النبات روح أيضاً؟؟ عندما يخرج الانسان للدنيا يخرج على شكل زي أو جسد “جسم الانسان المادي” فهو لم يخرج اليها بحقيقته اي بشكل روحه مهما كان شكل هذة الروح، بل خرج بتنكره او زيه الارضي لان ما على الارض هي قوانين للارض على من يسكنها الالتزام بها

استمر في القراءة

قصة..

(1)

 

‏لا أعلم ما الذي قادني الى قرية أبي القديمة ليلا، لم اشعر بنفسي في ذلك المساء عندما وقفت بمنزلي ابحث عن شرفة لألتقطت أنفاسي منها. كان صداع تلك الحياة فضيعاً. لقد طفت أرجاء البيت أبحث عن نافذة تتسع لرئتيا، ولم أرى سوى اني قد تولعت باللوحات الكثيرة التي صرت أرى فيها الآن تجسيدًا لألوان همومي الصارخة. كان منزلي هادئاً ذلك المساء وكذلك هو الحال في أغلب الأيام على انني لم أشعر في أي يوم بذلك الهدوء الذي اجده فيه. كنت دائما ما اتخيل حياتي كالطريق السريع ليس به إلا مجال رؤية واحدة أو كالخط المستقيم لا معنى للحياة العريضة الا في خيالي. تمنيت لو ألتفت لأرى حياة شخص آخر في مجال رؤية أخرى ولكن الثواني لا تسعفني فطريقي تشاركه حيوات أشخاص كثيرين مثلي، وكلنا نسير باتجاه واحد لهدف نعلم وجهته .. لمستقبل أعد لنا سلفاً.

لقد سمعت روايات أبي عن حياته في القرية التي دائمًا ما كنت أتخيلها بزاوية عريضة، لا نهاية لعرضها. وكان يساورني الفضول تجاه القصص الغريبة التي سأجدها تكتنف هواء القرية لو انتقلت بالزمن لأكون مع ابي في صغره وأشاركه رواياته التي رآها أو لأكتشف رواياتي الخاصة.

استمر في القراءة

..

“هناك حكاية أسطورية تقول أن راعياً يمنياً ينسب له الفضل في اكتشاف حبات البن، عندما كان يرعى أغنامه في جبال كافا الأثيوبية الوعرة في منتصف القرن التاسع الهجري، ثم أكتشف الراعي سر تلك الثمار المدهشة عندما دفعه فضوله لمعرفة سر نشاط خرافه وانتعاشها كلما قضمت من تلك الثمار قبل أن يجربها هو ويصل الى النشوة واللذة بها. ومن الساحل الأفريقي انتقلت حبوب البن عبر الراعي الى اليمن لتزرع في جبالها الخضراء. لم يدر بخلد هذا الراعي الذي اراد ان يعدل مزاج أسرته وضيوفه بذلك المشروب الذي أكتسب طعماً أجمل حينما تم تجريب مزجه بالكاكاو، أو الفواكة، والتوابل ثم أنتشرت وسط عامة أهل اليمن ما سيحدثه اكتشافه هذا من ثورة في مزاج البشرية بأسرها بعد قرون”.

..

انتقلت حبوب البن المبهجة من اليمن الى مصر عبر رواق طلاب اليمن في الأزهر الشريف، إذ كانوا يستعينون بشرب القهوة على السهر للمذاكرة واسترجاع الدروس. ولم يبدأ انتشارها الا في القرن الـ16 حينما دخلت مع السجناء الأتراك أثناء حصار مالطا عام 1565م وبعدها انتشرت في الجزيرة وافتتح أول مقهى للقهوة في البندقية عام 1645م حيث تم تصدير الكثير من السلع من الشرق العربي خصوصا مصر الى ميناء البندقية ومنه الى باقي مناطق اوروبا. ثم ظهر في لندن عام 1583م في زقاق سانت مايكل أول مقهى للقهوة.

استمر في القراءة

القهوة أو سميها كما تشربها